عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
444
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
دخلوها ، أي : وما نتنزّل هذه الجنات « 1 » وما نتنزل موضعا منها إلا بأمر اللّه . لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا من أمر الآخرة ، وَما خَلْفَنا من أمر الدنيا ، وقيل : بالعكس من ذلك . والأول قول ابن عباس « 2 » ، والثاني قول مجاهد « 3 » . وَما بَيْنَ ذلِكَ قال سعيد بن جبير : ما بين الدنيا والآخرة « 4 » . وقيل : ما بين النفختين . وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا قال ابن عباس : تارك « 5 » لك بإبطاء الوحي عنك « 6 » . وقال الزجاج « 7 » : المعنى : قد علم [ اللّه ] « 8 » ما كان وما يكون وما هو كائن ، وحافظ لذلك - جلّ ذكره - لا ينسى منه شيئا . رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما « رب » بدل من « ربك » « 9 » .
--> ( 1 ) في ب ، وزاد المسير ( 5 / 250 ) : الجنان . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 16 / 104 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 250 ) . وهذا القول هو الذي رجحه الطبري ( 16 / 105 ) ثم قال : وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات به ؛ لأن ذلك هو الظاهر الأغلب ، وإنما يحمل تأويل القرآن على الأغلب من معانيه ما لم يمنع من ذلك ما يجب التسليم به . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 250 ) . ( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2414 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 531 ) وعزاه لابن أبي حاتم . ( 5 ) في ب : تاركا . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 189 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 250 ) . ( 7 ) معاني الزجاج ( 3 / 337 ) . ( 8 ) لفظ الجلالة زيادة من ب . ( 9 ) انظر : الدر المصون ( 4 / 515 ) .